النووي

280

تهذيب الأسماء واللغات

إحدى وثلاثين وخمس مائة ، وأخذنا عنه بعض ما عنده . ولد نصف شعبان سنة ست وتسعين وأربع مائة . وتوفي بمراكش سنة أربع وأربعين وخمس مائة رحمه اللّه . 480 - العيزار بن سالف ، عاقر ناقة اللّه تعالى : مذكور في « المهذب » : في باب الهدية . هكذا هو في نسخ « المهذب » العيزار ، وهو تصحيف بلا خلاف ، وإنما هو قدار بقاف مضمومة ثم دال مهملة مخففة ثم ألف ثم راء ، هكذا ذكره جميع أهل التواريخ والقصص والأسماء ، والجوهري من أهل اللغة وغيرهم . وسأوضحه في النوع الثامن في الأوهام إن شاء اللّه تعالى . وسالف بكسر اللام وبعدها فاء . 481 - عيسى بن أبان الحنفي : مذكور في « الروضة » في ميراث ذوي الأرحام . هو أبو موسى عيسى بن أبان بن صدقة . قال الشيخ أبو إسحاق في « الطبقات » : كان من أصحاب الحديث ، ثم غلب عليه الرأي . قال : وتفقه على محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة . قال أبو خازم القاضي : ما رأيت لأهل بغداد حدثا أذكى من عيسى بن أبان وبشر بن الوليد . 482 - عيسى ابن مريم صلّى اللّه عليه وسلم : تكرر في هذه الكتب . هو عبد اللّه ورسوله ، وكلمته وروح منه . قال اللّه تعالى : إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ، وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ [ آل عمران : 45 - 46 ] . وقال تعالى : وَيُعَلِّمُهُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ ، وَرَسُولًا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِ الْمَوْتى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِما تَأْكُلُونَ وَما تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ، وَمُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ الآية [ آل عمران : 48 - 49 ] . وقال تعالى : إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا [ آل عمران : 55 ] . وقال تعالى إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ، الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ الآية [ آل عمران : 59 - 60 ] . وقال تعالى : يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ إلى قوله تعالى لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ [ النساء : 171 - 172 ] . وقال تعالى إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلى والِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ [ المائدة : 110 ] إلى آخر السورة . وقال تعالى : قالَ إِنَّما أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيًّا [ مريم : 19 ] إلى آخر الآيات . والآيات في فضله كثيرة مشهورة . وثبت في « الصحيحين » « 1 » عن أبي هريرة ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « ما من بني آدم من مولود إلا نخسه الشيطان حين يولد ، فيستهلّ صارخا من نخسه إياه ، إلا مريم وابنها » . وروياه من طرق بألفاظ متقاربة وفي بعضها : ثم قال أبو هريرة : اقرؤوا إن شئتم : إِنِّي أُعِيذُها بِكَ وَذُرِّيَّتَها مِنَ الشَّيْطانِ

--> ( 1 ) أخرجه البخاري ( 3431 ) ومسلم ( 2366 ) .